| ► | فبراير 2012 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | ||||
| 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 |
| 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 |
| 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 |
| 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | ||

سأبقى وحيداً
ألملم .. بقايا التعب القديم
وأكتب على جدار … الماضي .. كُنتِ هنا
يوما ما …
تزرعين .. وجهي على وسائدكِ
وتنثرين .. حروف .. أسمي .. على نوافذكِ
لتقتات منها … طيور الفجر .. الغريبة
التي تغرد .. كلما ابتسمتِ .. برحيق السنابل
هل تعلمين ..
بأنكِ خُلقتِ من ضلعي الأعوج
لتمتدي .. إلي آخر .. فيالق النون
وتصمتِ ..
بعد أن .. أكون .. لحماً طريباً .. لطيوركِ
التي لم تنضج بعد ..
كم .. تغمصتِ .. شخصية البراءة
لتكوني .. طفلة .. لا تعرف سوى الصراخ بوجه الخوف
وترتدي .. أوجعتي التي ..لم تيبس بعد
كم كان .. أطراف قميصي .. مبللة .. بدموعكِ ..
هاهو قميصي .. وكل الحكايات .. تسبح فوق .. كُمه
تصمت كل أعضائي .. عندما أرتديه
لأنها … يحملكِ بين خيوطه
ترقصين فوق .. وجعي .. كلما تذكرتكِ
ماأجمل .. البزة عندما كانت .. تتهيئ للنهوض .. لتلقيكِ
وأنتِ تقولين لي … أين اجدكِ .. أين .. بصوتكِ .. بالكاد أن أسمعه
فأهرب منكِ .. دون أن أكون مقيد .. بساعة الإنتظار
فأبلل جسدي ( بزمزم)
هل يعقل بأن أسمع عذرية العشق .. وهي حُبلى بالأيام
هـــي
تجلس أمامه .. وبينهم طاولة مستديرة
تتوسطها زهرة .. لا تنتمي برائحتها إلي الطبيعة
هـــو
ينفث دخان من سيجارته .. بوجهها
لتختفي .. من أمامه
بخبث
هل لي بأن أعرف كيف يكرهن النساء
وكيف .. يعشقن
وهو … يتكئ ..علي حافة الطاولة
هـــي
والليل يتشدق وينتهك .. وجهها
لتتبجح الوحدة المشئومة في جُب السؤال العميق
لتلتقط أنفاسها بعدما غادر وجهها الدخان
لتبدأ الريح بفضحها .. وهي تغمض عينيها
لتكون المسافة بعيدة .. ما بينهم
فتقول
عندما نكره .. نرمي منديل المواعيد
بعدما .. ننفث عفن الليالي الماضية
ولا نسأل .. أحدا .. من تكون
فنكون .. بلا أصدقاء
( تفتح عينيها )
هــو
ينظر إلي الساعة .. ويصارع الوقت
أنا .. يا أنتِ .. لا أعرف من الغربة إلا إنها .. لا تلد مشاعر
فعذريني
هـــي
فأنا مثلك .. لا اعرف الغرباء … إلا من أصواتهم
وهم يرددون … أين نحن
هل مازال الطريق بعيداً .. حتى نجدهم
يتسكعون .. بين أزقة المدينة .. المقدسة
فلا يسألهم .. الناس عن ألوان معاطفهم .. ولا من أين أتوا
ولا من أين يتجهون
حتى لو كانوا .. يتجهون تجاه القبلة
ويتوسدون الأرصفة
بلا هوية
هـــو
يشعل سيجارته الأخرى
هل صحيح بأنهم .. هكذا كما تقولين
فيأخذ نفساً عميقاً ويردد
أنها تضاريسي القديمة .. عندما كنت معهم
هكذا .. أنا
هـــي … بخبث بعدما استدار الوقت لصالحها
حدثني عنهم .. وعن أشكالهم .. وألوانهم .. ورائحتهم ..وأسرارهم .. ومن أين هم
حدثني .. عن بطولاتهم .. ومعاركهم .. وهزائمهم
حدثني .. عنهم جميعاً
هــــو
حسناً .. سأقتصر المسافة
هم .. غرباء .. يسكنون بيننا
يحملون معهم الكثير من الضوضاء .. والضجيج
ترينهم .. كلما .. أغمضتِ .. عينيك
ستجديني بينهم
بعدما تشاهدين الطريق الطويل
بين الحزن .. والفرح
وسترين .. وجهي كنعش .. من زجاج .. مكسور
بداخله .. كل بطولاتي الوهمية
لأنه نعش فارغ ..
( يرتشف حماقتها مره أخرى )
حسناً
هل تعلمين بأنه لا مكان للنوم
وأن الأسرة .. فارغة من مصارعة جسدي
لان ليس هناك إلا الأرق
هـــي
أكمل .. أريد أن أسمع أيضا
….
( خلفهم .. يتمتم رجلٌ عجوز .. وهو ينظر لهم )
يا أيها الشقي .. إنك .. أنا
بعد مرور أكثر من ستين … خريفا
وهو ينزع جلدي كل عام
إليكِ .. أنتِ فقط
يامن .. تسكن فوق يديكِ … كل العصافير المرتزقة
في هذا الصباح الباكر
عندما يجر الظلام أذيال الخيبة
لقد كُنت طويلا .. وأنا أشم رائحتكِ
لأستريح تحت شجرتكِ التي خُلقت من ظِل الشهوة
لا أخفيكِ لقد كُنت شقياً .. وأنا أتسلقكِ
هيا أستديري .. لأحدثكِ أكثر .. عن شقاوتي
وأحكي لكِ عن بطولاتي الغبية
وأنا أجركِ بين رمال الوهم .. والحقيقة
وأزرعكِ .. بين خطوط يدي
لتغرقي … في شبر من شهيقي
فتأكدي
كلما أحببتكِ اكثر .. سأكون قاسياً أكثر
لتعرفي كيف هي ملوحة الحب
حسناً
سأشعل اليوم .. شمعة ذات لون مختلف
لينتحر في خاصرتها .. ذلك الرجل
لن أكون كل ليلة .. في شمعدان أخر
فالبوح اليوم .. ممزوج بكِ
هل تذكرين
عندما فتحتي نوافذ الحنين
لتنفضى .. غبار الكلمات العتيقة
حول أساور الشمس .. وغثيان الطائر الأسود
حينا يغرد .. بلون الإنكسار .. الأبيض
جاء .. يحمل معه تذاكر السنين
التي توافد منها … الكثير من المتسللين
ليكون خارج الجدار .. يرتعش فوق رصيف القلق
يرتبك .. وهو يتسلق سلم القسوة
هل عرفتي من هو .. ذلك الطائر
انه .. يشبهني
فلا تنكرين بأن الطيور تبحث عن .. مكان آمن
لتفرش حناجرها فوق ظِل مـمدود
لتغني .. على أطلال قومٍ .. غادروا مكانهم
ليفرشوا صوت السماء
إنها فرصتي للعبث في حكايات الخيال
وبين المدن التي لا ترغب بدخول الغرباء
ولا التي توقن بوقوع اللغة في آذان البقاء
هل انتِ .. تسكنين .. بين المنتمين الى البوح
لا يهمني
أينما تسكنين .. ولكن يهمني
أن تكون أبتسامتكِ .. هي سبب نزولي إلي الماء البارد
لتتهاوى مشاعري في أخر لحظة … ضوء
فينكمش .. جسدي على يديكِ
لقد كنتِ اذكى مني .. بهذا القدر
جميل .. أن تكوني كذلك
لأني أبحث عن انثى .. ذكية .. بهذا القدر من انتمائي لها
فلا تلوحي لي … بورقتكِ الأخيرة
بأن الرحيل .. هو موسمكِ القادم
تسقطين
وأنا أشتعل .. كل ليلة .. لألتقيكِ
حتى تتيبس قدماي .. ويتفرع من وجهي غصناً
يحط عليه .. كل طائر يورث حُزناً
يتبعثر ثوبكِ .. قِطعاً .. كلما أنهار منكِ خيطاً
حتى اقتربتِ للتعرى أكثر
وأنا
أتمتم .. هل لجسدكِ .. ثقوب أم زوايا .. أم فراغٌ .. بلا نكهة
تعالي
لنسكن وسائد الحُلم .. ونعرج إلي السماء
ونسرق السمع .. قبل أن نسقط
لا تخافي .. فأنتِ في حُلمٍ .. أعزل
وشهابٌ يرصد
حناجرنا كلما ينحدر منها أسماً يشبهنا
سيتشدق بنا .. ضوءاً كان قد قطع ألف كف .. ليصل هنا
فلا تنسى
بأني جذع من الشياطين
يتفرع مني .. ألف كاهن يقرع الأجراس في ليلة الميلاد
عندما يرتقى البوح فوق … أرصفة العُمر الأعزل
فلا تفتحي بعدها .. أي نافذة
فالريح تريد أن تسلب تلك الفتاة التي … نبتت بين شريانكِ
وأسقتني خمراً
فلا تفتحي الأبواب .. فالغرباء جثث تسقط عند أعتابكِ
تتوسد حذائكِ .. وتلعق ظِلكِ
فأني أعرفهم .. عندما اشتم رائحة الدخان وهو يتطاير من أفواههم
بأنهم ملائكة .. بوجه لا يعرف الرحمة
ياه
يا من كان وجهكِ ينبت فوق جلدي
وكانت الشمس .. قرصاً لا يعرف الغياب
فكانت السماء .. صدراً أوسع
ترهقني كل أيامي عندما أراكِ محاطةٌ بأساور الذكريات
وفوقكِ يسكن النسيم
بعدها .. ترقدين .. فوق كفي
فتسأليني
بربك .. هل للشعر قصائد بلا رحمة
فأقول لكِ .. نعم هناك شعر لا يعترف بالمواعيد
فيكون أشبه بلصٍ يتسلل إلي أعماقنا
( تضع سبابتها فوق شفتي )
أصمت إني أحس بهِ .. وهو الآن يتسلل إلي داخلي
سأشرع له .. محرامات أنوثتي
وسأنجب منه .. فتيات يشبهن لحظتي هذه
( يا لكِ .. من متفائلة )
ترسمين الحياة .. على نصل اللحظة
ولا تعلمين بأن الحياة مجرد خرائط قديمة .. نسير عليها
لا نعلم بأي أرضٍ … سنشنق
أو … نحترق في أي دفتر
لميلادٍ .. غريب









