أمرآة تسكن ظِل قصيدة

كتبهاالسالم ، في 4 نوفمبر 2008 الساعة: 11:05 ص

تأتي القصيدة على غير مشتهاة الشاعر

وتأتين أنتِ

في ليلة ينتهكها القمر .. بضوء الحياء

وأنتِ معقمة برائحة الصدق

وأنا

مازلت أسبح في فضاء النساء

وأسلخ من جلدهن الكثير من الحقائب الملونة

لتلونهن بالحديث

جميعهن .. يرتدن الكذب في وسائدهن عند النوم

وسماعة الهاتف ترن فوق الذاكرة

هل مازلت .. حبيبي

وكأنها تقف أمام المرآة وتقول : هل يوجد أجمل مني

فتقول المرآة 

 كلما تلوثن النساء كنتِ غصن يهرب من شجرة توت تسكنها الخفافيش

تمتص من الليل أرواح الغرباء

فأقول :

كم يعبث الشعراء

بأوراق تتكلم كلما طبق الصمت في غداء الشهية

هاهي يدي تبدأ بالتعرق من الأمس

أحكمت قبضتي على صورتكِ

كم كنت عبثياً وأنا أحاول أن أتصوركِ وأنتِ شبه عارية من الحديث

تلونين أطراف شفتيكِ بشيء من التمتمة

فأقترب إلي شفتيكِ .. فأغمض عيني

فأبتعد

هل مازالت تلك النحلة تسكن هنا

فأني أخاف لسعة النحل

ولكني موقن بأن العسل يتشبع هنا

بربكِ .. أهتمي بشيء من قلمي

وأنا أكتب عنكِ

فلا تخافي .. فأنا لا أحب أن أكتب عن خواصر النساء

وتلك الثقوب التي تسكنهن

فتمسكِ بقوافل الحروف التي تشدها الريح إليكِ .. جيداً

فإن السحر لديه معاهدة .. في نبل الحضور

لا أعرف ماذا سأفعل عندما يعودون من الأماكن الضيقة

يبحثون عني .. عن قصيدة تسكنني

وعن ظِل .. يتمدد مع الشمس

فينحصر تحت قدمي

وعنكِ … وأنتِ تجلدكِ سياط الصبر

فكوني كنجمة .. لا ترغب بالسقوط في حفنة رمل

تلك الرمال التي يسكنها ألف كاهن

يرتلون آيات البكاء

فتوكئي على ظلي .. كلما ترتعش السماء

ربما كانت نسمة باردة سكنت أرواح الصاعدين  إليها

هل فهمتِ مقصدي

هل للقصائد .. أرواح تسافر في وجوه الأبرياء

هل للقصائد .. سياط تجلد الشاعر عندما يبكي

هل للقصائد .. صوت يسافر في آذان المغيب

هل للقصائد .. أمتنان تبتعد به .. وتقرب منكِ بوجع

ما أتعب تلك القصيدة أن لم تكن تحمل أسمكِ

وأنت تخطين على الماء .. رواسب العطش ونوارس راحلة إلي أعماقكِ

تبحث عن شتاء بارد .. ونفس عميق من الغضب

اقتربي

أحتاجكِ .. في هذه اللحظة .. فخيول الصبر هربت مني

اقتربي

أريد أن أستنشق العطر وهو ينحدر خجلاً من يديكِ

هل للشمس علاقة بكِ

هل للنور وجه أخر ينعكس فوق يديكِ

هل للأرض نبض .. تحت قدميكِ

أتعبني التفكير بكل ما سبق

كلما تصاعد دخان الذهول في داخلي

أقتل كل صاعد بشهاب الانتظار

أنظري

كم مقبرة تركتها ظِلال قدميكِ في صدري

وكم من نبوءة لم تكتمل لذلك القلب الصغير الذي يتمرد عن الواقع

كم هو موجع أن تمر غيمتكِ فوقي دون أن تلقى التحية على أضرحة الصراخ

هل لرمل حكاية مزعجة لكِ .. هل مازالت ضلوع الأرض تنكسر كلما فاض النور

هل مازالت تلك الحكايات الطويلة تتسربل فوق شراشف الحديث

هل مازالت تلك القصائد تكتب عنكِ .. دون قصيدتي

هل مازلتِ كما قلت لكِ من قبل

بأنكِ أنثى تسكنها ألف قصيدة

وبأني شاعر لا يجيد إلا قصيدة تحمل أسمكِ .. وشيئا من أطراف الحديث

وعربدت العناكب التي بنت خيوطها فوق فمي

بعدما فشلت في كتبة قصيدتي

التي طالما حلمت أن أتمها في هذا اليوم .. يوم تشرقين

ويوم تتبلل المشاعر بموعد جديد

وبعد موت قصيدتي التي لم تكتمل

ستكونين

أمرآة تسكن ظِل قصيدة

 

 

 

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

13 تعليق على “أمرآة تسكن ظِل قصيدة”

  1. السالم …. كم اشتقت لسياطك المجنونه التي تتعمد ضرب خيالاتي بها فتثيرني … تشعرني بانك لي لا محاله أو لنقل ومن باب ذكرياتنا .. قادم لا محاله …

    كم اشتقت للفراشات حيث غيرتي منها … وكم احبطني ان تصفني بنحله .. فكم اود ان اكون فراشتك …. او حسبما كتبنا انثاك حينما تريدها

    سيدي … هاك بعضا مني ..

    ألقاك …

    وعلى غير عادة الشمس ..

    ياقمر روحي ..

    ألقاك

    بظهيرة أفراحي ..

    أرتدي سلاسلا من جواهر الذهب

    وقبلاتك باذني همسها

    ورحيق ابتساماتك على شفتي بوحها

    ألقاك …

    حينما تحترق بلهيبي

    يضنيك أمر أن لا تكون حبيبي

    ودون اكتراث اعدك ببعض تعذيبي

    ألقاك .. لاثير الألم بخطاك

    ألم أن تشتهيني

    أن ترسمني

    تكتبني

    أو تحاكيني بقصائد ظلي ..

    ألم حضوري إليك …

    ابتساماتي

    ضحكاتي .. ألم حب ضاق مداه

    حبيبي .. ومن لب ألمي ..

    اقبل مني آهاتي ..

    علها تكون بدايات جديده لقتل الألم

    حينها لن أكون انثى بظل قصيدة

  2. الغالي السالم

    كلمات ولا أروع

    لك كل التقدير والاحترام

    دمت بخير

  3. الأخت /

    وطن الحب

    بعد التحيه والسلام

    شكرا لهذا الحضور الكريم من سموكِ

    وردكِ اللطيف على ما كتبت

    وبتصنيفكِ لي

    وشكرا أيضا لتلك الكلمات الطيبه التي نثرتيها بألق شاعرة

    وكم يسرني هذا الابداع الممزوج بنكهة الأدب

    ولكن …

    تيقي هي امرأة تسكن ظِل قصيدة

    لأن القصيدة لم تكتمل عندما نمت أوراقها

    عفواً

    ربما سيأتي يوم ..

    وتكون امرأة هي القصيدة لها

    ملاحظة …

    ( كل ما يكتبه السالم بعيد عن الحقيقة وهو في كراريس الخيال في صفحات من هواء )

  4. الأخت/

    طيبة الأحد

    بعد التحيه والسلام

    شكرا لفخامة الحضور

    والأروع هو هذا التوجد البهي من جانبكم

    طفحة أبتسامه فوق أوراقي

    شكرا تتجدد ..

    ود..

    سالم

  5. هل للغرق مركب يهوي

    وهل للحروف نبض يشعرنا بأن الكاتب له روح

    كنت اقرأ حتى الثمالة

    شكرا من العمق

  6. السالم ….

    اعتذر فلربما حضوري ثقيل وكلماتي أثقل حتى أصبحت مدونتك متخنة بثقل تواجدي

    لست مضطرا على الاجابه ولاحتى لوضع ملاحظات ….

    كراريس خيالك … حينما أقرأ سطور الماء المكتوبه بها أشتاق للحظة خارج المالوف ربما انسج خيالاتي ولكن أبدا لم أعد لاخرج عن المالوف كسابق عهدي … فانا ايضا لي كراسات من خيال

  7. تضيق الحدود والمساحات عليها تتقلص فتتشرنق بدواخلها …

    حتي تمنحها انت السكن فتستعمرها/تستعمرك

    تقتحمها/تقتحمك

    تراودها عن احلامها فتأذن لك

    فتكون آمنة متي سكنتك

    فلا تنهي القصيدة واجعله لقاء ممتد…

    الـــــــــسالم

    تضيق الأماكن وصولا براح حيث انت…

    دمت فاخــــــــر

    معتق الحرف

    دمت برقي..

    مودتي سالم..

  8. الأخت

    وطن الحب

    بعد التحيه والسلام

    حضوركِ لطيف دائما ويسعدني تواجدكِ هنا

    وانا احب ان يكون بين ردود القراء الافاضل كتاب وادباء وانتِ بلا شك منهم

    فبكم ومنكم نتعلم ابجدية الحرف

    فكراريس الهواء هي تلك الحروف التي تجسد لنا شيئاً مما نحب ان نكتب عنه فليس معناه ان ينتمي الى واقعنا الحقيقي

    شكرا لكِ .. فحضوركِ متخن بالفخامة

  9. الأخت

    شاهيناز

    بعد التحيه والسلام

    من مساحات الرح نمطلق شعلة ماراثونية الى الصفحات

    ايهم يكون الأول بإلتقاط القطرة

    شكرا لحضوركِ ..

    كم يسعدني ترديد حروفكِ بالاخير ..

    ودمتِ .. في السماء

    سالم

  10. السالم ….

    حينما يستوطن قلب انثى حب … فانها ستبحث عن ما هو اعمق من الحب … لا لعدم قناعه وانما لحاجة … اما الرجل فلو استوطن قلبه الحب … فسيكتفي بهذا القدر لا لتبلد مشاعره بل يعود الأمر لقدرة ..

    هنا ومن واقع حديثي … يبدو الرجل ضعيفا .. وانا لا ألوم أو أحاسب أو حتى أشن هجوم على ذاك الضعف وانما أرتضيه لنفسي ….

    حينما كان ذاك العهد بي تكتب خواطرك واقرأ فارتضيك ملكا للخواطر … لم أكن اعي مدى المشاعر التي تخالجني بقدر ما شعرت انني أحب وساحتاج لجل ضعفك فاستمد منه ماهو اعمق من الحب … ولكن الغطرسه الذكوريه أبت إلا أن تبدو مفتولة العضلات … فتلاشى الشعف وتلاشت رغبتي كما تلاشى الحب

    ولم اتواجد اليوم لابوح بكل هذا وارحل … انما اقوله لاثبت وجودي ولاصرح لك عن مدى الألم الذي اصابني بذاك الحين … كان يشبه ألمي الذي أصابني اثر ملاحظتك … فلقد كانت غطرسة ذكوريه … ربما علي الاعتياد علها تكون بادرة تواصل بيننا

    كنت هنا وستجدني مجددا .. حتما أن لم تقتلني تلك الجراثيم التي تعبث معي وجهازي التنفسي

  11. وطن الحب

    يشرفني كرمكِ الحاتمي بالحضور

    فالأنثى لها قلب كبير تحمل به من تحب وتضعه في صفوف النبض

    وجميل ماقرأة رغم ان العضلات ليست معنها ذكوري بفتلها

    الحروف هي من تضعنا في اتجاه واضح نتعلم من صفحاتها الكثير من الحقائق

    أكتبِ فحروفكِ ستكون نجوماً تتلألئ في سماء اللغة

    ونثري ما تشائين من الكلمات المعقمة برائحة الابجدية

    لا تهتمي لبعض الكلمات التي تورق شخصكِ

    فنظري فإن الحياة مليئة بالجمال

    يسرني تواجدكِ هنا .. فيكتمل المطر

    شكرا .. وألف شكر

    السالم

  12. بعضهن

    العشم والحق

    قصيدة رائعة

    وكل عام وانت بخير

  13. ثريا

    بعد التحيه والسلام

    الرائع هو هذا الحضور الطيب

    الذي نثر الضوء من جبين الشمس

    ليكون هنا



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر